السيد محسن الخرازي
13
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
فاجرا وكافرا ما لم يهدر دمه الشارع . هذا مضافا إلى خصوص أدلة حرمة الفتك . منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث . . . وقال : ومن فتك بمؤمن يريد نفسه وماله فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال . « 1 » ومن المعلوم أنّ إباحة دم الفاتك حال إرادة الفتك يدل على شدة حرمة الفتك وإلّا لما صار دم الفاتك مباحا عند إرادة الفتك ولكنه يختص بفتك المؤمن . نعم لا ينافي إطلاق ما دل على حرمة الفتك وقتل النفس المحترمة . ومنها : بناء العقلاء من تقبيح الفاتك ومذمته أزيد من تقبيح القاتل ، لأنّه مقرون بالغدر والخيانة وسلب إمكان الدفاع عن المقتول ولايختصّ ذلك بالمؤمن بل يعم كل نفس محترمة . ومنها : النبوي المعروف من أنّه قال : إنّ الإيمان قيّد الفتك ، اى فلا يفتك مؤمن ، وأنّ الإيمان يمنع من الفتك الذي هو القتل بعد الأمان غدراً كما يمنع القيد من التصرف . « 2 » ويؤيده المروى أنّه كان أحد مستندى مسلم بن عقيل عليه السلام في امتناعه عن فتك ابن زياد حين جاء في دار هانئ لعيادة شريك بن الأعور الهمداني والمسلم في خفاء فيها حيث قال شريك له : ما منعك من قتل ابن زياد . قال مسلم : خصلتان : أمّا أحدهما : فكراهية هانئ أن يقتل في داره . وأمّا الأخرى : فحديث حدثنيه الناس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ الإيمان قيّد الفتك ، اى فلايفتك مؤمن . فقال له هانئ : أمّا واللّه لو قتلته لقتلت فاسقا فاجرا كافرا . « 3 » ولكن يخالفه ما في مثير الأحزان للشيخ الجليل ابن نما الحلى - المتوفى سنة
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب حد المرتد ، ح 1 . ( 2 ) رواه في البحار ، ج 44 ، ص 343 عن أبي الفرج في مقاتل الطالبيين ، ص 71 وعن أبي داود في سننه ، ج 2 ، ص 79 . ( 3 ) مقاتل الطالبيين ، ص 71 ؛ بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 343 .